المالكي: فشل المنظومة العربية شجع أميركا على التمادي ..

أخر تحديث : الجمعة 9 مارس 2018 - 2:09 مساءً
المالكي: فشل المنظومة العربية شجع أميركا على التمادي ..

نيو برس

أرجعَ وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، استمرار الولايات المتحدة في “نهجها الخاطئ”، واتخاذها قرار نقل السفارة إلى القدس، إلى فشل الدول العربية في اعتماد القرارات التي اتُخذت على مدار السنوات الماضية، وقال إن ذلك هو ما جعل الدول الصغيرة مثل غواتيمالا، تدرك عدم امتلاك الدول العربية أي ضغط يجبرها على التراجع عن قرارها المماثل.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” عن المالكي قوله، عقب مشاركته في أعمال الدورة العادية 149 لمجلس وزراء الخارجية العرب والتي اختتمت أعمالها أول أمس الأربعاء بالجامعة العربية برئاسة السعودية، إنه تم عقد اجتماعات متواصلة على هامش مجلس الجامعة منها: “لجنة منع حصول إسرائيل عضوية في مجلس الأمن”، و”لجنة لكيفية وقف التغلغل الإسرائيلي في القارة الأفريقية”، ثم اجتماع للجنة مبادرة السلام العربية، مُضيفا أنه تحدث بإسهاب عن الجهود التي بذلها وزراء خارجية اللجنة السداسية العربية المعنية بالقدس، والمشكلة من مصر، وفلسطين، والأردن، والسعودية، والإمارات، والمغرب، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وأشار إلى أن وزيرة خارجية غواتيمالا قالت إنها لن تقبل بأي محاولات ضغط من أي دولة عربية “لأنها تدرك تماما أن الدول العربية ليس لديها أي إمكانيات للضغط على غواتيمالا” لأجل التراجع عن قرار نقل سفارتها للقدس.

وأضاف المالكي الذي بدا من لغة حديثه مدى الغضب الفلسطيني تجاه ضعف الموقف العربي في مساندة القضية الفلسطينية التي تمر حاليا بمواقف خطيرة، أن “الجرأة من قبل غواتيمالا تأتي فقط بعد قراءتها المواقف العربية غير القادرة على حمل تلك القرارات التي اتخذت على مدار سنوات طويلة”.

وتابع قائلا: “إذا كنا نحن عاجزين عن حمل مثل تلك القرارات، كيف نستطيع أن نمنع غواتيمالا أو غيرها من اتخاذ مثل تلك الخطوة”.

وكانت غواتيمالا قد قررت نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، على غرار الموقف الأميركي الذي أعلنه يوم السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والقاضي بالاعتراف بالمدينة عاصمة لدولة إسرائيل.

وأشار المالكي إلى الجهود التي تبذلها القيادة السياسية عربيا ودوليا لمنع المساس بعاصمة دولة فلسطين القدس المحتلة، وإنهاء الاحتلال عن كافة الأراضي وذلك “من أجل ضمان الأمن، والسلام في المنطقة”، بالإضافة إلى الجهد الدبلوماسي الذي بذل في مجلس الأمن، والمبادرة التي اقترحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال خطابه في مجلس الأمن.

وتتضمن المبادرة الفلسطينية للسلام عقد مؤتمر دولي حتى منتصف العام الجاري، على أن تنبثق عنه مرجعية متعددة لأطراف دولية تعمل على تفعيل المفاوضات وفق أسس الشرعية الدولية، وامتناع أي طرف عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب، بالإضافة الى اعتماد مبادرة السلام العربية كأساس للعملية التفاوضية.

وأوضح المالكي إلى أنه بمجرد اعتراف الدول العربية بـ”مبادرة السلام الفلسطينية” كنقطة انطلاق في ظل تحرك عربي، تصبح المبادرة “مرجعية متعددة الأطراف الدولية، وجزءا أساسيا مكونا من تلك المبادرة العربية”.

وفيما يتعلق بموعد ومكان المؤتمر الدولي، قال إن فكرة انعقاد المؤتمر “ما زالت اقتراحا”، مضيفا: “نحاول أن نشكل أكبر ائتلاف واسع من قبل العديد من الدول التي تتبنى مثل تلك المواقف”.

وتابع قائلا: “بمجرد تبني الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول عدم الانحياز لعقد المؤتمر، وعندما نشعر أنه أصبح هناك إجماع إقليمي ودولي حول هذه الأفكار وقبولها، سنبدأ بالتحرك على صعيد مكان وتاريخ انعقاده”، وأكد المالكي أن القيادة الفلسطينية تريد عقد مؤتمر دولي يحضره أكبر عدد ممكن لنضمن نتائجه ومخرجاته”.

وكان مجلس وزراء الخارجية العرب قد أعلن تأييده ودعمه لخطة تحقيق السلام التي قدمها عباس في مجلس الأمن، كما أكد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي الاسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها.

رابط مختصر