ثوري فتح يجدد دعوته لتنفيذ قرارات المركزي

أخر تحديث : الأحد 4 مارس 2018 - 5:10 مساءً
ثوري فتح يجدد دعوته لتنفيذ قرارات المركزي

رام الله – نيو برس

أصدر المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بيانه الختامي، الذي صاحبه كلمة سياسية شاملة من الرئيس محمود عباس، أكد فيها على تمسك شعبنا بأرضه وحقوقه وعاصمته، ورفضه المطلق للإملاءات الأمريكية لفرض ما يسمى بصفقة العصر والمتوافقة مع الحل الإسرائيلي.

وأكد على إصرار الحركة على المضي قدماً لإنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام رغم الصعوبات والمعيقات، كما أكد على  رؤيته السياسية بضرورة إيجاد آلية دولية جديدة متعددة الأطراف للعملية السياسية، تستند للشرعية الدولية وقراراتها وتقود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وغنجاز الاستقلال الوطني بدولتنا المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال ثوري فتح: “لقد شكل إعلان الرئيس ترامب حول القدس في 6/12/2017، عدواناً صارخاً على شعبنا وحقوقه وانتهاكاً للشرعية الدولية وقرارتها ذات الصلة وانقلاباً على مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة وخرقاً لاتفاقات دولية وقعت في واشنطن أو كانت هذه جزءاً منها وجاء هذا الإعلان تتويجاً وتنفيذاً لقرارات جائرة أقرها الكونغرس الأمريكي تجلت بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية وقطع المساعدات وتبعها إجراء مماثل بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (أونروا) إضافة لامتناع الادارة الامريكية عن إدانة الاستعمار الاستيطاني أو الدفاع عن حل الدولتين، كل ذلك فتح صفحة جديدة من المواجهة عنوانها  تخلي الإدارة الأمريكية عن مسؤولياتها المترتبة على رعايتها للعملية السياسية وعضويتها الدائمة بمجلس الأمن الدولي واصطفافها الصريح مع قوة الاحتلال وسياساتها ورويتها والبدء بسياسة إملاءات وابتزاز لفرض الحل الاسرائيلي.

وأكد الثوري أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس لا يخلق أي واقع قانوني جديد، وستبقى القدس المحتلة عاصمة أبدية لدولتنا ونجدد رفضنا لأي محاولة للانتقاص من حقنا فيها، كما يؤكد على دعم صمود أهلها للحفاظ على مقدساتها المسيحية والإسلامية ويتوجه بالتحية للمدافعين عن القيامة والأقصى ويدعو أمتنا العربية والاسلامية والمجتمع الدولي كافة لتحمل مسؤوليته إزاء المدينه المقدسة.

وشدد المجلس الثوري على رؤية الرئيس محمود عباس  المقدمة لمجلس الأمن الدولي في 20/2/2018 لايجاد آلية دولية جديدة تنبثق عن مؤتمر دولي يستند للشرعية الدولية ويقود لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وإنجاز الاستقلال بدولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية  على حدود الرابع من حزيران 1967.

وتابع البيان: المجلس الثوري يقف بقوة داعماً للرئيس ورؤيته السياسية ويحذر من أي محاولة للنيل من الشرعية الفلسطينية ممثله بالرئيس محمود عباس .

إلى ذلك، ناقش المجلس ما آلت إليه الأوضاع على الأرض من جراء استشراء العدوان الاستعماري الاستيطاني، وارتفاع  وتيرة مصادرة الأراضي وهدم البيوت والمدارس والمنشئات، وسن القوانين العنصرية وتصعيد العدوان على القدس وأهلها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والاعتقالات وتشديد الحصار على قطاع غزة .

وأكد المجلس أن تعزيز صمود المواطن على أرضه هو حجر الزاوية في مقاومة الاحتلال، وإن استعادة الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية هي حتميه تمليها المصلحة الوطنيه العليا وبنظام سياسي واحد على قاعدة الشراكة السياسية لتجسيد دولتنا المستقلة  على حدود 1967.

ودعا المجلس الثوري إلى إنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بأقرب وقت لتجديد شرعية المؤسسة الوطنية الجامعة المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا، وتفعيل دوائرها ومؤسساتها وتأكيد برنامجها، لافتا إلى أهمية دور شعبنا بالشتات كرافعه وطنية أساسية للدفاع عن حقوقنا الوطنية، كما ويدعو المجلس الثوري إلى توحيد المرجعيات في التعامل معها .

كما دعا المجلس الثوري إلى الاهتمام  بمخيمات اللجوء الفلسطينية والعمل على تعزيز صمودها خاصه في سوريا ولبنان، كما دعا المجلس، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لسرعة تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورته الثامنه والعشرين المنعقدة في 15/1/2018.

وجدد المجلس الثوري موقف الحركة بتبني وتصعيد المقاومة الشعبية بكل المواقع ويدعو لانخراط كافة الأطر الحركية والوطنية بالتلاحم مع جماهيرنا بالتصدي للاحتلال ومستعمريه، ويؤكد على توجيه السياسات الحكومية لدعم متطلبات المقاومة الشعبية خاصة في المناطق المهددة بجدار الفصل العنصري والاستيطان، كما يدعو لسن القوانين وتفعيل ما هو موجود منها لتحريم العمل بالمستعمرات وتداول منتوجاتها ومقاطعة البضائع الاسرائيلية، ويوجه التحية والاكبار للاطر الحركية والوطنية في الميدان بمواجهة الاستعمار   وقطعان المستعمرين.

كما جدد المجلس موقفه لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة ويوجه التحية لاهلنا الصامدين في القطاع  ولأخوتنا ابناء حركه فتح القابضين على الجمر والرافعين لراية فلسطين والحرية والامل.

وفي مواجهة السياسة الأمريكية الجديدة توجه المجلس الثوري للأمة العربية جماهيراً وحكومات لتفويت الفرصة على أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية أو تهميشها والقمة العربية القادمة تمثل فرصة لتأكيد مركزية فلسطين كقضية العرب الأولى والتمسك بمبادرة السلام العربية كما هي وتوفير شبكة أمان سياسية ومالية لفلسطين.

ووجه المجلس تحية إكبار للدعم العربي الرسمي والشعبي والفلسطيني في مواجهة السياسة  الأمريكية واعتداءها على شعبنا وحقوقنا والذي يأتي عبر تحركنا الميداني بالمقاومه الشعبية والسياسي والدبلوماسي والقانوني وإن دفاعنا عن حقوقنا الوطنية الثابت ويأتي منسجما مع قرارات الشرعية الدولية في مواجهة من يحاول تقويضها، وفي هذا السياق فإن المجلس يدعو لتعزيز مكانة دولة فلسطين في المنظمات الدولية بما في ذلك استمرار السعي لنيل العضوية الكاملة في الامم المتحدة، كما أن المجلس يدعو لمقاضاة الاحتلال ومستعمريه أمام المحاكم الدولية والمحاكم الوطنية حيث أمكن وتوفير الدعم للشكاوي الفردية لفلسطينية أمام هذه المحاكم.

كما وجه المجلس الثوري التحية لأسرانا في معتقلات الاحتلال وهم يتصدون لسياسات مصلحة السجون الإسرائيلية وسياسة القمع والعزل ونخص بالذكر هنا أسيراتنا المجاهدات في سجون الاحتلال وأسرانا الأطفال في معتقلات الاحتلال .

وطالب المجلس الثوري تلك الدول التي ما فتئت تدعو لحل الدولتين لاستكمال اعترافها بدولة فلسطين انقاذاً لهذا الحل وانتصاراً للشرعية الدولية ولخلق حقائق سياسية لا تستطيع القوة القائمة بالاحتلال القفز عنها.

كما وجه التحية للدول والمنظمات التي سارعت بتقديم الدعم للأونروا ويعتبر أن أسباب إنشاءها لا تزال قائمة حتى تتحقق عودة وتعويض اللاجئين استناداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194، ويرفض المجلس أي محاولة لشطب حق العودة وحقوق للاجئين غير القابلة للتصرف.

وتابع: إن صمود شعبنا على أرضه وفي الشتات ووحدته والتفافه حول منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها هو الأساس لتحركنا الإقليمي والدولي فنحن أصحاب الأرض والحق وتمسكنا ودفاعنا عن وطننا  تكفله كل الشرائع والقوانين والأعراف الدولية ووحدة موقفنا الوطني بشقيه الشعبي والرسمي كفيل بأفشال  أي محاولة لفرض حلول تنتقص من حقوقنا المشروعة.

واتخذ المجلس الثوري مجموعة من القرارات في الوضع الداخلي للحركة من شأنها تفعيل كافة الأطر الحركية للحفاظ على ديمومة  واستمرارية وحيوية الأنشطة التنظيمية والوطنية .

وختم المجلس الثوري بيانه قائلًا: إننا في حركة فتح مصممون على الصمود والثبات واستمرار الحراك على كافة الصعد حتى تتحقق حقوق وأماني شعبنا بإنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال وبمناسبة الثامن من آذار يتوجه المجلس الثوري بالتحية للمرآة الفلسطينية حارسة نارنا الدائمة في عيدها ونضالها وثباتها وشراكتها في كل ميادين العمل والمواجهة.

كلمات دليلية
رابط مختصر